المحقق البحراني
151
الحدائق الناضرة
التوابين ويحب المتطهرين ) ( 1 ) كما تقدم في الأخبار . وأما رواية عبد الرحمان فإنها صريحة في كون ذلك للاستنجاء كما تقدم ذكره ( 2 ) وحينئذ يبقى الوضع أو الصب لغير الاستنجاء خاليا من الدعاء . نعم يمكن أن يحمل ما رواه في الفقيه مرسلا ( 3 ) : ( أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان إذا توضأ قال : بسم الله وبالله وخير الأسماء لله وأكبر الأسماء لله وقاهر لمن في السماوات وقاهر لمن في الأرض ، الحمد لله الذي جعل من الماء كل شئ حي وأحيى قلبي بالايمان ، اللهم تب علي وطهرني واقض لي بالحسنى وأرني كل الذي أحب ، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء ) على أن ذلك عند الصب أو الوضع في الوضوء بحمل قوله : ( إذا توضأ ) على إرادته والشروع فيه كما هو مجاز شائع . و ( منها ) - التسمية على الوضوء ، ففي صحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( إذا سميت في الوضوء طهر جسدك كله ، وإذا لم تسم لم يطهر من جسدك إلا ما مر عليه الماء ) ومثلها رواية أبي بصير ( 5 ) . وفي صحيحة العيص بن القاسم عنه ( عليه السلام ) ( 6 ) ( من ذكر اسم الله على وضوئه فكأنما اغتسل ) إلى غير ذلك من الأخبار . والظاهر من الأخبار صدق التسمية بالاتيان بها عند إرادة الاستنجاء كما تقدم في حديث عبد الرحمان ( 7 ) وهكذا فيما بعد ذلك من مستحبات الوضوء . وفي حسنة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 8 ) في حكاية الوضوء البياني قال :
--> ( 1 ) سورة البقرة . الآية 222 . ( 2 ) في الصحيفة 65 ( 3 ) ج 1 ص 27 . وفي الوسائل في الباب - 26 - من أبواب الوضوء ، ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 26 - من أبواب الوضوء ( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 26 - من أبواب الوضوء ( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 26 - من أبواب الوضوء ( 7 ) في الصحيفة 65 ( 8 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء